زار النائب وليد البعريني دار إفتاء بعلبك، حيث كان في استقباله مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي، بحضور عدد من الفعاليات والأهالي والوفد المرافق.
ورحّب المفتي الرفاعي بالبعريني، مؤكداً أن زيارته لبعلبك تعكس انفتاحه على مختلف المناطق اللبنانية، مشيراً إلى أن بعلبك وعكار تجمعهما هموم وقضايا مشتركة، وفي مقدمها الحرمان والإنماء وغياب العدالة في توزيع الفرص.
وشدد الرفاعي على أن أبناء المناطق كافة يجب أن يكونوا شركاء في بناء الدولة ومؤسساتها، داعياً إلى تحقيق توزيع عادل للفرص، ولا سيما في الدورات العسكرية والأمنية، بما يساهم في تحقيق الإنماء المتوازن فعلياً.
كما تناول الرفاعي ملف الشاحنات والآليات المصادرة في عرسال والجوار، مؤكداً الوقوف إلى جانب الدولة وتطبيق القانون ومكافحة التهريب، لكنه دعا في المقابل إلى اعتماد معايير موحدة وعادلة، وحسم مصير الشاحنات والآليات القانونية التي مضى على احتجاز بعضها أكثر من عام.
من جهته، أكد البعريني أن زيارته إلى بعلبك تأتي في إطار التواصل المباشر مع مختلف المناطق اللبنانية، قائلاً: “أنا بدي فوت ع بعلبك من الباب، ما بدي فوت من الشباك”، مشدداً على احترامه لدار الإفتاء والمفتيين في لبنان.
ولفت إلى أن ما يجمع بعلبك وعكار هو “هدف واحد ورأي واحد”، مؤكداً أن المطالبة بالإنماء المتوازن لا تستهدف أحداً، بل تقوم على الحق والمنطق والمتابعة الجدية للملفات.
وتوقف البعريني عند ملف الشاحنات المصادرة، مشيراً إلى أنه تابع القضية أكثر من مرة وأثارها مع قيادة الجيش، داعياً إلى التمييز بين المركبات المرتبطة بأعمال غير قانونية وبين الشاحنات التي لا علاقة لها بالتهريب أو أي مخالفات.
وقال إن عدداً من أهالي عرسال والجوار يعانون نتيجة احتجاز شاحناتهم وآلياتهم، بعدما استدانوا أو باعوا ممتلكاتهم لشرائها والعمل عليها، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها.
وشدد البعريني على احترامه للجيش اللبناني ودوره، مؤكداً أن “الجيش على رأسنا”، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى معالجة الملف وفق القانون والمنطق، مطالباً رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حل لهذا الملف.
وأكد أن المطلوب هو تطبيق القانون وحماية الدولة، بالتوازي مع إنصاف المواطنين الذين لا علاقة لهم بأي أعمال غير قانونية، داعياً إلى متابعة القضية ورفع مستوى المعالجة للوصول إلى حل عادل.
وفي ختام اللقاء، أكد البعريني استعداده لمواصلة متابعة الملف بالتعاون مع المفتي الرفاعي والفعاليات المعنية.
وبعد اللقاء، أدى المفتي الشيخ بكر الرفاعي والنائب وليد البعريني والوفد المرافق صلاة الظهر في المسجد الأموي في بعلبك.




