أثار اللقاء الذي عُقد في أوتيل مسابكي في شتورا بدعوة من النائب بلال الحشيمي، موجة من التساؤلات السياسية حول أهدافه الحقيقية، بعدما بدا الحضور خجولاً مقارنة بعدد المدعوين، إذ شارك نحو 10 نواب فقط من أصل 27 نائباً سنياً.
وبحسب مصادر متابعة، فإن فتور المشاركة لا يرتبط بشخص الحشيمي بقدر ما يعكس تحفظ عدد من النواب على طبيعة هذه اللقاءات، في ظل قناعة لدى بعض الأوساط بأنها تندرج ضمن محاولة تعويم اسم النائب فؤاد مخزومي كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة.
وتقول المصادر إن مخزومي يكرر في مجالسه الخاصة الحديث عن “رضى سعودي” تجاهه، ويقدّم نفسه على أنه قد يكون “رجل المرحلة المقبلة”، وهو ما يثير حذر خصومه وحتى بعض حلفائه الذين يتعاملون بحذر مع أي محاولة لإعادة تشكيل مرجعية سنية سياسية جديدة.
وتضيف المصادر أن هذه الأجواء أعادت إلى الواجهة ما يُعرف بـ”قصة الأمير أبو عمر”، وهي الرواية التي شغلت الأوساط السياسية والإعلامية قبل سنوات، حين كان مخزومي، وفق متابعين، يتحدث أمام زواره عن لقاءات واتصالات مع شخصية خليجية نافذة تحمل هذا الاسم، قبل أن يتبين لاحقاً أن “الأمير” شخصية وهمية يُقال إنها أوقعت مخزومي في عملية احتيال كلّفته أكثر من مليون دولار، ما أثار يومها الكثير من الجدل والتساؤلات في الأوساط السياسية اللبنانية.



