تتجه السلطات اللبنانية إلى اتخاذ قرار حاسم يقضي بإسقاط صفة “نازح” عن السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية، في خطوة تُعدّ تحولًا كبيرًا في مقاربة ملف النزوح السوري المستمر منذ أكثر من 13 عامًا.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن التوجّه الرسمي المقبل سيقضي باعتبار كل سوري لا يحمل إقامة صالحة في لبنان شخصًا في وضع غير شرعي، ما قد يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية أو إدارية تشمل الترحيل أو التوقيف، وفق القوانين المعمول بها.
القرار المرتقب، والذي يجري تداوله في الأوساط الحكومية، يندرج ضمن سياسة تشديد الإجراءات تجاه النازحين السوريين، التي تعتمدها السلطات مؤخرًا، في ظل ما تصفه بـ”العبء غير المحتمل على الاقتصاد اللبناني والبنية التحتية والخدمات العامة”.
وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد الضغط السياسي والشعبي باتجاه اتخاذ تدابير فعلية لإعادة النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا، خاصة بعد ارتفاع الأصوات الرافضة لـ”استمرار النزوح تحت غطاء إنساني، في حين أن الظروف تغيّرت على الأرض السورية”.
في المقابل، تحذر منظمات حقوقية وإنسانية من أن إسقاط صفة “النازح” بشكل جماعي قد يعرض أعداداً كبيرة من السوريين لخطر الترحيل القسري، ويدفعهم نحو أوضاع أكثر هشاشة، داعية إلى مراعاة المبادئ الدولية المرتبطة بحماية اللاجئين.
ويقدّر عدد السوريين الموجودين في لبنان بنحو 1.5 مليون شخص، بينهم حوالى 800 ألف مسجلين كلاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.



