تحاول بعض القوى الحزبية السياسية في زحلة ان تأخذ الاستحقاق الانتخابي البلدي القادم إلى معركة سياسية بامتياز علها ان تعوض عن الخلل الذي اصاب هيبتها وصورتها في مدينة بشري قياسا على ارقام التصويت التي حاز عليها كل فريق وان تكون زحلة في نهاية الاسبوع على موعد مع معركة كان يفترض ان تبقى عنوانها الانمائية البلدية هي السلاح الوحيد فيها ولا تستحضر القوات اللبنانية العدة والعديد لخوض غمار هذا الاستحقاق
لذا يتوقف المراقبون ويبحثون عن العلة التي تدفع قيادة حزب القوات من اعلى الهرم القيادي الحزبي إلى القاعدة للذهاب لهذا الكم الهائل من التشيج السياسي والمذهبي والطائفي غير موفرين للبيانات والمواقف والطلات الإعلامية وصولا إلى التحريض في بعض الأحيان على مواقع التواصل الاجتماعي
مع ان هولاء المراقبين يغمزون من هذه الفذلكة السياسية الغير مبررة والمزودة على أصحابها بحجة ان حزب القوات اللبنانية نسج تحالفات انتخابية على امتداد لبنان وبحسب مصالحه وبالقطعة وصلت إلى التحالف مع الأقربين والابعدين فكان الأولى برأي المتابعين ان تجنب القوات زحلة معركة كسر عظم وان ترد لها الجميل لأنها اي المدينة وقفت مع القوات في طروحاتها السيادية والوطنية التي يطالبها اهالي المدينة ويؤمنون بها
فكيف إذا كان لهذه المدينة المكانة الروحية المتقدمة في العالم العربي وجعلها مدينة للسلام والمحبة وعروسة للبقاع وملهما للشعراء والأدياء
فاجتاز حزب القوات كل هذه العناوين وبث التوتر الانتخابي والحقن السياسي للوصول إلى التفرقة بين أبناء الحارة الواحدة وأبناء العائلة الواحدة ايضا
وكان الأولى ان تنحوا القوات منحى اهالي زحلة بالالتفاف حول لائحة رؤية وقرار التي يترأسها رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب
كما فعلت اطياف العائلات الزحلية والمرجعيات الحزبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية عل الاصطفاف وراء هذه المجوعة المتجانسة من أبنائها الذين رفعوا برنامجا ورؤية تترجم على مدى سنوات قادمة تستكمل المشاريع التي نفذها المهندس زغيب في الحقبة الماضية وتتابع في خارطة إنمائية مجموعة من الطروحات التي تدفع بالمدينة إلى لعب دورها اكبر في الفترة القادمة كمركز للتنمية المستدامة عل مستوى معالجة النفايات المنزليه لها ولبلديات القضاء وبسعر يمكن البلديات المجاورة بالحفاظ عل البيئة التي هي محط مطلب دولي متقدم عل مستوى العالم
ويمكنها من خلال شبكة المواصلات والطرق ان تلعب دورها التاريخيّ التي لم تتوانى يوما عن التنازل عنه وان تكون محطة أساسية لجذب الاستثمارات السياحية والفعاليات الجمالية والأدبية والتعليمة والثقافية وتحضن ليس أبناء زحلة بل أبناء البقاع وتاخذ موقعها في طل التطورات الساسية الإقليمية في المنطقة والتي ستجعل من لبنان حديقة خلفية للشركات الاستثمارية وللوفود الدبلوماسية التي بدأت طلائعة تظهر بعد المواقف الأمريكية الأخيرة
من هذه المشهدية لسرد وقائع واكبت تأليف اللوائح في زحلة ودفعت لكل الفريق ان يدلو بدلوه وتحديدا لهذا المسار الانمائي الطويل للمهندس اسعد زغيب ولأعضاء اللائحة وايضاً للمفاعيل التي ستلقى عل عاتق البلدية بعد ظهور النتائج
جميعها عوامل تجعل من التصويت هذه المرة يأخذ منحى المسؤولية الوطنية فالانتخابات تجري في ظل ظروف دقيقة بعد سنوات من الترهل الإداري والإنمائي على مستوى الدولة اللبنانية وبعد حروب قاسية عاني منها البلد وبفترة انتقاليه لعهد جديد بدأه رئيس الجهورية العماد جوزف عون وقابله هذا الترحيب الواسع العربي والأوروبي والدولي لوضع لبنان عل مسار الخارطة الانمائية الدولية في الإصلاح والإعمار والتطور
والجزء الأكبر من هذه الحلقة يكمن في البلديات التي ستكون في قلب هذه المعادلة .
من هنا تأتي أهمية أخذ الخيار مع لائحة رؤية وقرار لأنها تعرف ما هو المطلوب منها وكيف ستواكب المرحلة بعيدا عن الحسابات الضيقة والمصالح الحزبية والمنافع الخاصة التي يراها كطريق إلى البلدية من اجل التنعم بها.
والتصويت والاقتراع مع اللائحة هو خيار المرحلة الحاضرة لذلك الاحد سيكون استفتاء من الزحليين لخيارتهم التي ناضلو ا وعملوا لعقود من اجلها زحلة مدينة للمحبة والسلام.



