اكد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور أن نجاح النقل المشترك يحتاج إلى التطوير والترويج وبناء ثقة المواطنين، والأهم ضمان استمراريته منذ اللحظة الأولى، معتبراً أن المشروع هو ثمرة تعاون بين الاتحادات البلدية والبلديات والمخاتير والجمعيات والفعاليات المحلية.
وأوضح خلال إطلاق خط النقل المشترك “راشيا – شتورا” بحضور رسمي وبلدي، أن المرحلة الأولى تتضمن تسيير أربع حافلات، اثنتان من راشيا واثنتان من البقاع الغربي، وفق مواعيد محددة ومعروفة مسبقاً، بما يسمح للمواطنين بتنظيم تنقلاتهم بصورة أفضل.
وأشار إلى أن الخط يؤمّن الربط مع شتورا، حيث يستطيع الركاب متابعة رحلاتهم باتجاه بيروت، كما يؤمّن في الاتجاه المعاكس انتقال المواطنين من بيروت إلى راشيا والبقاع الغربي.
وأوضح أن التعرفة ستكون مدروسة وميسّرة، بحدود 150 إلى 200 ألف ليرة لبنانية بحسب المسار، مشدداً على أن الهدف ليس منافسة النقل الخاص أو الإضرار بالعاملين فيه، وإنما توفير خدمة عامة إضافية ومنظمة، في أوقات محددة وبكلفة أكثر قدرة على تحمّلها من قبل المواطنين.
ووجّه الشكر إلى شركة الأحدب للنقل والتجارة (ACTC) على تعاونها في إنجاح المشروع، مؤكداً أن الغاية الأساسية تتمثل في تعزيز حق أبناء الريف في الوصول إلى الخدمات، وعدم ترك المناطق الطرفية تتحمل وحدها أعباء المسافات وكلفة التنقل.
كما شدد على أهمية تعزيز الخدمات التعليمية والإدارية والصحية وغيرها داخل المناطق، بما يخفف حاجة المواطنين إلى التنقل لمسافات طويلة، بالتوازي مع توفير وسائل نقل مناسبة للقطاعات الأمنية والعسكرية والقضائية وسائر القطاعات التي تفرض طبيعة عملها حركة مستمرة للمواطنين.
وفي ختام كلمته، شكر أبو فاعور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ورئيس الحكومة، والاتحادات البلدية والبلديات والمخاتير والفعاليات المحلية، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لإطلاق مشاريع إنمائية وخدماتية جديدة تخفف الأعباء عن أبناء البقاع، وتعزز حركة التنقل بين راشيا والبقاع الغربي وشتورا وبيروت.
وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، أوضح المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا أن فكرة المشروع بدأت قبل نحو ستة أو سبعة أشهر، إثر تواصل مع النائب وائل أبو فاعور، الذي طرح ضرورة ربط منطقة راشيا والبقاع الغربي بشبكة النقل المشترك.
وأشار شيا إلى أن المبادرة انتقلت بعد ذلك إلى مرحلة التنسيق مع رؤساء الاتحادات البلدية والبلديات، وصولاً إلى عقد لقاء في مكتب المصلحة في بيروت، حيث جرى البحث في التفاصيل العملية والتحضير لإطلاق الخط.
وأكد أن أزمة النقل العام وارتفاع أسعار المحروقات يجعلان من تطوير النقل المشترك حاجة ملحّة، مشدداً على أهمية الدعم الرسمي لهذا القطاع، ومؤكداً أن المصلحة تعمل ضمن الإمكانات المتاحة لتأمين الخدمة للمواطنين، باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وظيفية.
ولفت إلى أن المشروع ينطلق اليوم بإمكانات متواضعة وعدد من الحافلات، مع الأمل في تطويره وتوسيعه مستقبلاً ليشمل مناطق إضافية في راشيا والبقاع الغربي ومناطق أخرى، بما يعزز الترابط بين البلدات والمراكز الحيوية.
إطلاق خط النقل المشترك بين راشيا وشتورا بأربع حافلات
