المُفْتِي حِجَازِي: فِي الذِّكْرَى السَّادِسَةِ لِتَفْجِيرِ مَرْفَأِ بَيْرُوتَ، أَيْنَ مُحَاكَمَةُ الْمُتَوَرِّطِينَ وَمُلَاحَقَةُ تُجَّارِ آلَةِ الْقَتْلِ بِالْيُورَانِيُومِ؟

اسْتَذْكَرَ سَمَاحَةُ مُفْتِي رَاشَيَا، الشَّيْخُ الدُّكْتُورُ وَفِيقُ مُحَمَّدٍ حِجَازِي، الْجَرِيمَةَ الْكُبْرَى الَّتِي ارْتُكِبَتْ بِحَقِّ لُبْنَانَ، وَبِحَقِّ الْإِنْسَانِيَّةِ عُمُومًا، وَبَيْرُوتَ الْحَبِيبَةَ خُصُوصًا، فِي الرَّابِعِ مِنْ آبَ عَامِ أَلْفَيْنِ وَعِشْرِينَ، ذَلِكَ الْيَوْمِ الْمَأْسَاوِيِّ فِي تَارِيخِ لُبْنَانَ.وَرَأَى سَمَاحَتُهُ أَنَّهَا جَرِيمَةٌ كُبْرَى تَسَبَّبَتْ بِسُقُوطِ الْأَرْوَاحِ وَتَدْمِيرِ الْمُمْتَلَكَاتِ، مُعْتَبِرًا أَنَّهَا لَعْنَةٌ كُبْرَى بِحَقِّ مَنْ تَسَبَّبَ بِهَا، وَأَنَّهَا عَارٌ لَا يَمْحُوهُ التَّارِيخُ عَنِ الْمُتَوَرِّطِينَ فِيهَا، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ مَوَادَّ الْيُورَانِيُومِ الَّتِي كَانَتْ مُخَزَّنَةً فِيهَا قُدِّمَتْ إِلَى النِّظَامِ الْبَائِدِ فِي سُورِيَا لِاسْتِخْدَامِهَا فِي قَتْلِ الشَّعْبِ السُّورِيِّ مِنْ خِلَالِ الْبَرَامِيلِ الْمُتَفَجِّرَةِ، كَمَا اسْتُخْدِمَتْ فِي لُبْنَانَ مِنْ خِلَالِ اغْتِيَالِ الشَّخْصِيَّاتِ الَّتِي طَالَبَتْ بِحُرِّيَّةِ لُبْنَانَ وَاسْتِقْلَالِهِ، وَرَفَضَتْ رَبْطَهُ بِالْمَحَاوِرِ الْخَارِجِيَّةِ.وَأَضَافَ: «لَقَدْ تَعَلَّمْنَا مِنْ رِسَالَةِ الْإِسْلَامِ أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَسَيُعَاجِلُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ».

وَعَلَيْهِ، فَإِنَّنَا نُطَالِبُ بِمُحَاكَمَةِ الْمُتَسَبِّبِينَ بِهَذِهِ الْجَرِيمَةِ، وَأَنْ يَنَالُوا أَقْسَى الْعُقُوبَاتِ الرَّادِعَةَ؛ لِيَكُونُوا عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ تَقْدِيمِ التَّعْوِيضَاتِ لِلْمُتَضَرِّرِينَ.

وَخَتَمَ بِالدُّعَاءِ: حَمَى اللَّهُ لُبْنَانَ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ.

Exit mobile version