مفتي زحلة والبقاع يستقبل السيدة الأولى ويؤكد: دار الفتوى حاضنة للوحدة الوطنية

استقبل سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي، في دار الفتوى البقاع، السيدة الأولى نعمت عون، زوجة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، بحضور رئيس دائرة أوقاف البقاع الشيخ عاصم جراح, المجلس الإداري لمؤسسات أزهر البقاع و إدارة صندوق الزكاة فرع البقاع, عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الأستاذ محمد العجمي, ورئيسي بلدية مجدل عنجر جاد حمزة والدكتور علي صالح، حيث اطلعت على أعمال المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية التابعة لدار الفتوى.

ورحب سماحته بالسيدة الأولى، مؤكدًا أن دار الفتوى كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من الجمهورية اللبنانية، وحاضنةً للوحدة الوطنية وخدمة الإنسان، مشيرًا إلى أن دار الفتوى، وإن كانت تمثّل المسلمين السنّة، فإنها تأخذ عنوانها من جغرافية الأرض ،وقال: “دار الفتوى جزءٌ من الجمهورية، وأن تنزل زوجة رئيس الجمهورية منزلة السيادة حتى يكون لكل امرأة سيادة من خلال السيدة الأولى”.

وأضاف أن زيارة السيدة الأولى إلى مؤسسات دار الفتوى تعكس اهتمامها بقضايا المرأة والأسرة، وقال: “نعلم اهتمامكم الدائم بشؤون المرأة وبشؤون هذا الوطن الذي نريد جميعًا أن ينهض من جراحه ويكون أقوى، كما يستحق لبنان”.

وأكد أن لبنان يستحق الخير بأبنائه وأسره ومؤسساته، مشيرًا إلى أن أبناء الاغتراب كانوا شركاء في بناء هذه المؤسسات إلى جانب مؤسسها سماحة المفتي العلامة الراحل الشيخ خليل الميس، مثمنًا الدور الذي قام به المغتربون في دعم مسيرة العمل التربوي والاجتماعي والإنساني.

واستعرض سماحته رسالة مؤسسات دار الفتوى، وما تقدمه من خدمات تربوية واجتماعية، إضافة إلى الدور الذي يقوم به صندوق الزكاة – فرع البقاع في رعاية الأسر المحتاجة والأيتام والمشاريع الإنسانية، مؤكدًا أن هذه المؤسسات وجدت لخدمة الإنسان وصون كرامته.

كما توجه بالتحية إلى فخامة رئيس الجمهورية، معربًا عن تقديره لجهوده، ومتمنيًا أن يوفقه الله لما فيه خير البلاد والعباد، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأسرة اللبنانية، وقال: “نريد أن نحافظ على أسرتنا وعلى المرأة في المجتمع، وأن تبقى الأسرة أسرة، فنحن مؤتمنون معكم على حماية الأسرة والمرأة والطفل”.

ودعا سماحته إلى الالتفات إلى معاناة النساء اللواتي غاب أزواجهن خلف القضبان، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية وإنسانية على أسرهم، وقال: “كم من امرأة تعيش تحت رعايتها أولادًا أصبحوا كالأيتام، وليسوا أيتامًا، بعدما غاب أولياء أمورهم خلف السجون. نحن بحاجة، تحت عنوان المرأة، أن يُفتح هذا الباب، وأن تقولي كفى ظلمًا للمرأة التي عاش أولادها أيتامًا وليسوا أيتامًا، وعاشوا غرباء عن آبائهم، آن الأوان أن تُفك هذه الأقفال تحت عنوان كرامة المرأة”.

وأضاف أن هذه المؤسسات تحمل للسيدة الأولى ترحيبًا خاصًا باسم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي يحمل دائمًا لواء الوحدة بين المسلمين والمسيحيين، وقال: “أرحب بكم باسم هذه المؤسسات، وباسم البقاع كله، وباسم السادة المطارنة في البقاع، آملين أن تكون هذه الزيارة بدايةً للقاءات متجددة”.

وختم بالتأكيد على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار، معربًا عن أمله بأن ينعم لبنان بمزيد من الطمأنينة، وأن يعود الجنوب إلى كامل عافيته، مشددًا على أن ذلك يتحقق بإرادة المسؤولين، وتماسك المؤسسات العسكرية والأمنية، وانتظام عمل المؤسسات القضائية والإدارية، مع بقاء القضية الفلسطينية قضيةً مركزية في وجدان اللبنانيين.

من جهتها، أعربت السيدة الأولى نعمت عون عن سعادتها بهذه الزيارة، ناقلةً تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ومثمّنةً الدور الذي تؤديه مؤسسات دار الفتوى في مجالات التربية والعمل الاجتماعي والإنساني، مؤكدةً أهمية استمرار التعاون لما فيه خير الإنسان والوطن.

Exit mobile version