أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، ضرورة التعلّم من دروس الماضي بدل استحضاره للتهويل أو التحريض، مشددًا على أن اللبنانيين دفعوا جميعًا أثمان الحرب ولا يجوز تكرارها.
وأشار سلام في كلمة توجّه بها إلى اللبنانيين إلى أن الحرب الأهلية خلّفت دمارًا وانقسامات عميقة، معتبرًا أن “الكثيرين أخطأوا”، سواء من خلال تحميل لبنان ما يفوق قدرته أو عبر الارتهان للخارج، ما أدخل البلاد في صراعات أكبر منها.
ودعا إلى الوقوف صفًا واحدًا “مع بعضنا البعض لا في مواجهة بعضنا”، محذرًا من خطورة التلويح بالفتنة أو التهويل بالحرب الأهلية، ومؤكدًا أن حماية الاستقرار تبدأ بتحصين الداخل.
وعلى الصعيد الإنساني، لفت سلام إلى حجم المعاناة التي يعيشها اللبنانيون، من فقدان الأحبة والمنازل إلى النزوح المستمر، مشيرًا إلى أن ذاكرة انفجار مرفأ بيروت لا تزال حاضرة، وتفاقمت مع الأحداث الأخيرة وسقوط ضحايا مدنيين.
وأكد أن الجنوب لن يُترك وحيدًا في مواجهة التحديات، مشددًا على أن حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا عبر دولة واحدة قوية وعادلة، قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وجدد التزام الحكومة العمل لوقف الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، إلى جانب إعادة إعمار المناطق المتضررة وضمان عودة النازحين بكرامة وأمان.
وفي الإطار السياسي، شدد سلام على ضرورة العودة إلى اتفاق الطائف وتطبيقه كاملًا، بما يضمن بسط سلطة الدولة وتعزيز سيادة القانون، مؤكدًا أنه “لا يمكن أن يكون أحد فوق القانون”.
وختم داعيًا اللبنانيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة التحديات بالعقل والمسؤولية، معتبرًا أن “وحدة اللبنانيين اليوم ليست شعارًا، بل ضرورة وطنية لحماية المستقبل”.
نواف سلام في ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية: لا لتكرار المأساة… والوحدة الوطنية طريق حماية لبنان
