نظمت جمعية “باقون” بالشراكة مع اتحاد بلديات بعلبك لقاء تنسيقيا للجمعيات الاهلية والاجتماعية والصحية والمبادرات الفردية، بحضور رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، الدكتور علي أكرم ياغي ممثلا رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، ورؤساء بلديات الاتحاد، لتنسيق وتوحيد الجهود العاملة في ملف النازحين في بعلبك الهرمل من اجل تحسين آليات توزيع المساعدات.
رعد
واستهل رعد اللقاء، فقال: “تنادينا وتناديتم إلى هنا جميعنا من أجل الإنسان لنتعاون على الخير، فالإنسان أخ الإنسان، والناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. فالمعركة التي تدور في منطقتنا هي معركة الخير ضد الشر، معركة الحق ضد الباطل، بل هي معركة الإنسانية كلها ضد محور الشر كله، حيث لا مكان في هذه المعركة للحياد، فالحياد ينفع الباطل ولا يفيد الحق”.
وأضاف: “إنها معركة الطليعيين لا الارتجاعيين، معركة الإنسان في كل زمان ومكان ضد الإثم والعدوان، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد قالها الإمام علي. من هنا فإن لقاءنا الجميل بكم جميعكم يكتسب أهمية لأنه يرتكز إلى الحوار البناء الموصل إلى التفاهم والاقتراب وتقديم مقاربات عقلانية وعقلائية، نستطيع معها أن نؤطر الوعي الجمعي العام في موضوع تقديم المساعدات للنازحين في مراكز الايواء وحتى في المنازل. وهذا يقتضي من كل الجمعيات الإنسانية العاملة في هذا الشأن والموجودة معنا اليوم أن تنطلق وفق خطة تستقرئ الواقع النزوحي المعيوش بأهداف واضحة ممكنة التحقق وسياسات وإجراءات وبرنامج زمني حتى يكون العمل منظما وممأسسا يوصلنا إلى شاطئ الأمان، فالفوضى في العمل وتضارب الأهداف وعدم الاستفادة من الوقت كلها أمور تصير أعمالنا هباء منثورا”.
وختم رعد: “نحن معنيون بتعزيز التنسيق، بأن يكون التخطيط أساس الانتظام والنجاح والسلاح في كل شيء، سنجعل من التحديات الداهمة منصة من الوحدة وحدتنا في حمل ثقافة المقاومة، ووحدتنا في العمل الإنساني هذه الوحدة هي احتياطنا الاستراتيجي بالنصر على أعدائنا”.
الضيقة
وبدوره رئيس جمعية “باقون” ركان الضيقة توجه بالشكر للجميع “على تلبية الدعوة والمشاركة في هذه الجلسة المهمة”، معتبرا ان “هذا الاجتماع كان يجب أن يحصل في اليوم الأول للحرب، بل ربما قبل وقوعها، لكن رغم ذلك، فإن انعقاده اليوم يبقى خطوة ضرورية لأن الواقع لم يعد يحتمل العمل العشوائي أو الفردي، ولم يعد هناك أي مجال لمزيد من التشتّت”.
وتابع: “نحن هنا لأن الواقع الضاغط لم يعد يحتمل العمل العشوائي أو الفردي أو الهدر، ولأن ما نشهده في بعلبك الهرمل والبقاع، من غياب غير مبرّر لبعض المعنيين، سواء في مراكز الإيواء أو في منازل النازحين، يكشف حجم الضغط والحاجة، ويضعنا جميعًا أمام مسؤولية مضاعفة”.
وقال: “نحن كحركة باقون، ومن خلال عملنا الميداني، لمسنا بوضوح أن مراكز إيواء تخدم أكثر من مرة، في الوقت نفسه، وبالمادة ذاتها، وأخرى تكاد تكون منسية، بل إن العديد من أهلنا النازحين تركوا دون أي تغطية تُذكر. المساعدات تصل بشكل غير متوازن، وحاجات أساسية لا تزال بلا استجابة”.
وأضاف: “هذا اللقاء ليس للعرض ولا للمجاملة، بل هو مساحة عمل حقيقية، هدفها الخروج بخلاصة واضحة قابلة للتطبيق، وملزمة إداريًا وأخلاقيًا لنا جميعا”.
ورأى أن “ما نحتاجه اليوم عمليا بدايةً قاعدة معلومات مشتركة تحدد أماكن النزوح، والتي سنضع ما لدينا منها بين أيديكم، يتبعها تحديد دقيق للحاجات الأساسية، بما يضمن خدمة أهلنا بشكل صحيح ومنظم، وفق آلية تنسيق واضحة بين الجمعيات لتوزيع الأدوار ومنع التكرار، وتحديد أولويات فعلية من الأكثر حاجة؟ وأين؟ عبر قناة تواصل مباشرة وسريعة تضمن الاستجابة الفورية”.
وأشار الضيقة إلى أن “الهدف أن ننتقل من ردّ الفعل إلى التخطيط، ومن المبادرات الفردية إلى عمل جماعي منظم ومؤثر”.
واكد أن “هذا اللقاء لن ينتهي بانتهاء وقته، بل يبدأ فعليًا من لحظة صدور مقرراته، وعليه، نتعهد أن لا يبقى هذا اللقاء محطة عابرة، بل نقطة تحوّل نحو عمل منسق، مستمر، وفعال”.
