“مصلحة الليطاني”: نفايات تُرمى في نهر الغزيل واتخذنا الإجراءات القضائية

أشارت “​المصلحة الوطنية لنهر الليطاني​” إلى أنّ “في مشهد صادم يختصر انهيار المسؤوليّة الأخلاقيّة والبيئيّة، تكشّفت وقائع خطيرة في منطقة الجراحيّة ضمن نطاق بلديّة الروضة، حيث يعمد تجّار نفايات وأدوات كهربائيّة مستعمَلة إلى شراء برّادات مستعمَلة من شركة “كونكورد”، ثمّ تفكيكها بطرق بدائيّة وغير نظاميّة، قبل رمي المخلّفات البلاستيكيّة والمعدنيّة والمواد العازلة مباشرةً في ​نهر الغزيل​”، لافتةً إلى أنّ “هذا السّلوك يحوّل مجرى النّهر إلى مكبّ عشوائي مفتوح، ويُنشئ فعليًّا ما يشبه “نهرًا من البرّادات” ومخلّفاتها، بما يحمله ذلك من أخطار جسيمة على البيئة والصّحة العامّة والموارد المائيّة”.
وأوضحت في بيان، أنّ “البرّادات تحتوي على زيوت تبريد وغازات عازلة ومواد رغويّة، من بينها مركّبات كيميائيّة خطرة، قد تُطلق عند التفكيك غير النّظامي مركّبات عضويّة متطايرة ومعادن ثقيلة، ما يؤدّي إلى تلوّث التربة ومجاري المياه، وتهديد طبقات المياه الجوفيّة المستخدَمة للشّرب والرّيّ، فضلًا عن تدهور النّظم البيئيّة نتيجة تراكم البلاستيك والمعادن، وإعاقة الجريان الطّبيعي للنّهر، والإضرار بالأحياء المائيّة؛ وتفاقم ظاهرة الملوّثات الدّقيقة الّتي باتت تشكّل خطرًا متزايدًا على السّلسلة الغذائيّة والصّحة العامّة”.
وشدّدت المصلحة على أنّ “هذه الممارسات تُشكّل خرقًا فاضحًا للقوانين البيئيّة المرعيّة الإجراء، الّتي تحظر تصريف النّفايات الصّناعيّة والخطرة في الأنهار، وتُلزم المُنتِج والمتعهّد بإدارة نفايات آمنة وفق الأصول، كما تُخضع المرتكبين لمبدأ “الملوِّث يدفع”، بما يرتّب عليهم كلفة رفع الضّرر والمعالجة وإعادة التأهيل، إضافةً إلى الغرامات والعقوبات الجزائيّة”.
وركّزت على أنّه “يُضاف إلى ذلك، المسؤوليّة الممتدّة المُلقاة على عاتق الشّركات المُصنِّعة في تنظيم إدارة نفايات منتجاتها في نهاية عمرها التشغيلي، ومنع تسليمها لمسارات غير قانونيّة، إلى جانب واجب البلديّات والأجهزة المختصّة في الرّقابة ومنع المكبّات العشوائيّة وقمع المخالفات”.
وفي هذا السّياق، أعلنت المصلحة “أنّها باشرت باتخاذ الإجراءات القضائيّة اللّازمة، بالتنسيق مع ​مفرزة استقصاء البقاع​، لملاحقة المتورّطين وإلزامهم برفع الضّرر فورًا وإعادة تأهيل الموقع”، مؤكّدةً في الوقت نفسه “أنّها ستتخذ الإجراءات القضائيّة بحق الشّركة المصنّعة، في حال ثبوت تخلّصها من نفاياتها خلافًا للقانون، ولا سيّما أنّ هذه النّفايات تتضمّن مواد سامّة تُهدّد الموارد المائيّة والصّحة العامّة، وتُشكّل اعتداءً مباشرًا على حق المواطنين ببيئة سليمة ومياه نظيفة.”

Exit mobile version