صدر عن النائب الدكتور بلال الحشيمي البيان التالي:
إنّ احترام الأديان والمقدّسات ليس مسألة رأي أو وجهة نظر، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الوطني، وحدّ فاصل بين حرية التعبير المسؤولة وبين الانزلاق إلى الإساءة والتحريض والفتنة. وإنّ أي مساس بالمقدّسات الدينية، وفي طليعتها القرآن الكريم، يُشكّل اعتداءً مباشرًا على مشاعر المسلمين، وضربًا خطيرًا لأسس العيش المشترك الذي قام عليه لبنان.
إنّ ما نُسب إلى ميرندا حرب زيدو من إساءة مباشرة للقرآن الكريم، كما هو متداول وموثّق ضمن إخبار قُدّم إلى القضاء المختص من قبل أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي أمام النيابة العامة التمييزية، يُعدّ تجاوزًا سافرًا لكل الخطوط الأخلاقية والدينية والوطنية، ولا يمكن تبريره أو تغطيته بذريعة حرية الرأي والتعبير.
فالحرية التي نتمسّك بها ونحرص عليها لا تعني الفوضى، ولا تُجيز التطاول على المقدّسات أو إثارة الغرائز الدينية والطائفية، لأنّ الكلمة حين تخرج عن ضوابطها الأخلاقية والقانونية تتحوّل من حقّ إلى خطر، ومن رأي إلى أداة تهديد للسلم الأهلي.
وعليه، نطالب القضاء اللبناني المختص باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة كل من يثبت تورّطه أو تحريضه أو مساهمته في هذه الإساءات، حمايةً لهيبة الدولة، وصونًا للوحدة الوطنية، ومنعًا لتكرار مثل هذه الممارسات التي لا تخدم إلا الفتنة والانقسام.
كما ندعو وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والكفّ عن الترويج لأي خطاب مسيء للمقدّسات أو محرّض على الكراهية والانقسام.
وسيظلّ احترام الأديان وصون المقدّسات خطًا أحمر غير قابل للتجاوز، كما ستبقى دولة القانون والمؤسسات المرجع الوحيد للمساءلة والمحاسبة، بعيدًا عن التشهير أو التحريض أو الاستثمار السياسي.
الحشيمي: المساس بالقرآن الكريم خط أحمر والمحاسبة مسؤولية القضاء
