مرة جديدة, يتحوّل استثناء نادر في البقاع إلى حدث يستقطب كل الأضواء, كما حصل مع حقل زراعي يتيم في البقاع وفق ما أوردته المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي كشفت عن قيام أحد المزارعين في مكسة بريّ حقل بطاطا بمياه الصرف الصحي.
ما يلزم من اجراءات تم اتخاذه وحرر ضبط بحق صاحب الارض الذي اجبر على تلف حقله الزراعي اسوة باية حالة مشابهة ان وجدت .
المزارعون يؤكدون سلامة إنتاجهم, مشددين على نظافة انتاجاتهم الزراعية , في ظل متابعة رسمية حثيثة تقوم بها أجهزة إدارية وأمنية عدّة تمنع الريّ بالمياه الملوّثة وتكافحه .
وفي هذا السياق, أكّد محافظ البقاع كمال أبو جودة أنّ المراقبة “شديدة ولا نسمح بإنتاج زراعي مرويّ بمياه ملوّثة”, مشدداً على أنّ “كل الأجهزة تعمل على مدار الساعة”. وأوضح أنّه “ليس هناك أساساً أنهار اليوم في لبنان تُروى بمياه الصرف الصحي أو سواه, وقد يحصل استثناء, لكنّه لا يخرج عن المراقبة والمحاسبة الفورية”.
من جهته, شدّد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم ترشيشي على سلامة الإنتاج اللبناني الذي يخضع لمختلف أنواع الفحوصات والاختبارات في مختبرات رسمية وخاصة, مؤكداً أنّ ما حصل هو حالة فردية لا تعبّر عن واقع القطاع.
يلفت الترشيشي الى الجدية والحزم الرسمي والاجراءات الفورية والحاسمة ضدّ أي مزارع يثبت تورّطه في ريّ المحاصيل بمياه ملوّثة أو مواد ضارّة تُعرّض سلامة الغذاء العام للخطر.
وقال ترشيشي في تصريحه:
نرفض رفضاً قاطعاً ما صدر من ممارسات لا أخلاقية ولا وطنية, تُسيء إلى سمعة الإنتاج الزراعي اللبناني. أي مزارع يُثبت استخدامه لمياه ملوّثة أو لمواد غير مرخّصة عليه أن يُحاسب بالقانون, وأن تتخذ ضده أقصى العقوبات المنصوص عليها”.
وأضاف أنّ النقابة تطالب بـ”ملاحقة مرتكبي هذه الأفعال فوراً, ومصادرة وإتلاف المحصول الملوَّث, ومصادرة معدات الريّ والمرشّات المستخدمة, وفرض غرامات مالية رادعة, وإحالة المتهمين إلى القضاء, وزجّهم بالسجن متى ما توافرت الأدلة واستوجبت الجريمة ذلك”.
ويدعو الترشيشي إلى وضع المزارع المُدان خارج منظومة الدعم والتسويق الزراعي وحرمانه من كل التسهيلات المخصصة للمزارعين الملتزمين بالقانون والمعايير الصحية.
وشدّد ترشيشي على أنّ لدى المنطقة منتجات نظيفة وكافية, وأنّ هذا التصرف الفردي لا يجب أن يضرّ بالقطاع أو يعرقل تسويق محاصيل مزارعين آخرين, خاصة في موسم حسّاس يحتاج إلى تسويق سريع لحصاد آلاف الدونمات والمحاصيل.
ويشير الترشيشي الى ان الانتاج الزراعي اللبناني لا يصدر كيلو غرام واحد الى الخارج قبل نتائج فحوصات مخبرية تؤكد سلامته وخلوه من اية امراض او ملوثات .
#الرأي
