تتوافق المصادر المتابعة للانتخابات البلدية في مدينة زحلة على توصيف التحالف الذي كان قائما بين حزب القوات اللبنانية وبين الكتلة الشعبية ممثلة بالسيدة ميريم سكاف بالهجين والذي لو استمرّ لكانت له كوارث على زحلة والزحليين وعلى دور المدينة وحضورها التاريخي .
والدليل على ذلك التقاذف في بداية المشوار ببيانات الاتهام بين متحالفي الأمس على الحصص والأسماء وعلى الإقصاء والإبعاد عن دعوات العشاء وحفلات الأقسام،اليوم وقبل اسبوعين على موعد الاستحقاق البلدي لمحافظة البقاع عادت المياه إلى مجاريها الطبيعة في انتخابات مدينة زحلة ،
ويتنافس فيها لائحتان مع فتح الباب إلى ثلاثة الأولى تمثل بحسب توصيف المتابعين الوجدان الزحلي العائلي والنبض لنخبة من أبناء الأحياء والبيوتات العائلية وتحمل عنوان رؤية وقرار ويترأسها الرئيس الحالي للبلدية المهندس اسعد زغيب واللائحة الثانية قلب زحلة يترأسها المهندس سليم غزال و جل اعضائها من حزب القوات اللبنانية والتي فكت تحالفها منذ ايام مع الكتلة الشعبية .
و لا يمكن للمراقب بالموضوعية ان يقارب بالتوصيف بين اللائحتين للهوة الواسعة بينهما من حيث الشكل والمضمون .
فزغيب يتقدم بأشواط عقود على اللائحة الثانية متسلحا بخبرة واسعة في العمل الانمائي البلدي ومدونة الإنجازات معه مليئة ويشهد له الخصم بذلك قبل الحليف .
وتظهر معالمها للإنجازات للذي يزور زحلة ويخرج بانطباع الممتن لقصة متكاملة من البنية التحتية وراحة على مستوى الامن الاجتماعي المتمثل بالسلام والأمان والطمأنينة والاستقرار .
حتى ان العض يذهب إلى المغالاة بالقول ان زحلة واحة امان المشاريع السياحية والاستثماريّة والاقتصادية والتجارية على مستوى البقاع بظل محاكاة لواقع المدينة الأثري والتراثي وللنهضة العمرانية الجديدة للمشاريع السياحية ذات الطابع الشبابي التي تواكب عصرنة الخدمات وتعطي المدينة دفعا مشابها للمدن الحديثة،وكل ذلك لم يكن ليحصل لولا مجلس بلدي ترأسه لسنوات مهندس أتقن لعبة التغلب على الصعوبات وعصرته التجارب بمشاريع التطوير مع المحافظة على الجذور لاحدات التوازن بالمحافظة على مدينة عريقة بعائلتها وأرضها وتاريخها وثقافتها وحضورها الديني في منطقة اهلكتها الحروب المتنقلة على مدى عقود ماضية،لذلك النقاش اليوم الذي يدور في المدينة في ظل هذا السرد التاريخي بالقرائن والوقائع يجعل عملية المفاضلة بين لائحة وأخرى في غير محله ومكانه ومنح الثقة في غير موضعها الطبيعي ايضا غير جائز بين من أعطى المدينة عمره وعاش مرها وحلوها حربها وسلمها وبين من دفعته قوى لمصالحها الذاتيه وأجندتها الحزبية ولم يعرف حاراتها وأزقتها ودورها وادراجها وكرومها وتلالها مساحة شاسعة تجعل من الزحليين ان يكونوا اوفياء لمن عنده الرؤية وهو صاحب القرار.
