برنامج وسام حنا الرمضاني، عال LBCI، “ٱكرم من مين”، برنامج مهضوم لكنه معدوم ثقافيا واجتماعيا. الناس من جوعها ووجعها تتصل وتتصل وتنتقل إلى بيروت لكسب حفنة من الليرات. المال المال. محرك الجماهير. محرك هذا البرنامج المال المبني على الحظ والحظ شبه معدوم لكثرة المرشحين.. برنامج تسلية لكثيرين لكنه خطير وانسلابي.. المشهد مبك مضحك.. مبك أكثر من مضحك.. الناس تصرخ وبأعلى الصوت: وسام يا وسام.. وعلى مدى ساعة ونصف.. يختار أحيانا معوقاً وأحيانا أخرى عاملة أجنبية.. عملية حسابية بسيطة : على عدد الطامحين بين المتصلين بالآلاف والمشاركين في الفورم ربما يربح واحد بالمية فقط لا غير.. البرنامج مولد أوهام للفقراء.. تتخلل هذه السهرات حفلات موسيقية جيدة وهناك مطاعم كثيرة وتسليات.. سهرة الفورم دو بيروت الرمضانية جيدة ولكن دون الشحادة عند وسام ودون هذا البرنامج. هذا لا يعني أنني ضد الجوائز واليانصيب بكل أشكاله ففي أمكنة أخرى توزع ألارقام على الناس ويربح من يربح وهذا مقبول ولكن عند وسام يلزمون الناس بطرقهم الخاصة على الصراخ الدائم والمناداة وأحيانا البكاء و”الجعير”.. ومن يبكي أكثر يتم اختياره. معيب ومجرم كل هذا.
في نظام اشتراكي يحترم نفسه هذه البرامج محظورة. عوض أن تنزل الناس إلى الشارع للتظاهر ضد حكام لصوص ينزلون إلى الفورم لاستعطاف وسام بشي مية دولار…من لم ير بعد أن في لبنان جوعا وتجويعا تتكفل هذه البرامج بنشر الغسيل والجرصة…نقطة إيجابية واحدة لهذه البرامج: أظهرت مدى الحاجة والجوع ومدى حقارة سلطة حاكمة تجوع شعبها وتتفرج عليه عبر قنوات التلفزة..



