بيان من لجنة الوقف في سعدنايل وافتتاح مسجد كسارة في اول رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل بيوته نورًا وهدًى للناس، وفضلها بعمارة الصلاة وذكره فيها، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (النور: 36)، وإنه لمن دواعي البهجة والسرور أن نزف لأهلنا الكرام في سعدنايل والبقاع بشرى افتتاح مسجد كساره الجديد، ليكون منارة للخير، وصرحًا للعبادة، وملتقى لأهل التقوى والصلاح.

يسر لجنة وقف سعدنايل، وبحضور مفتي زحلة والبقاع فضيلة الشيخ علي الغزاوي، أن تدعوكم للمشاركة في حفل افتتاح المسجد الجديد يوم الجمعة الواقع في 28 شباط من العام 2025، حيث ستُعقد صلاة الجمعة في هذا المسجد المبارك، وستُعلّق الصلاة في المسجد القديم وقاعة المصلى لهذا الأسبوع فقط، وذلك حرصًا على مشاركة أوسع نطاق ممكن من المصلين، ولإفساح المجال لجميع المشايخ والعلماء لإحياء هذا الحدث المبارك.

ونؤكد أن هذه الخطوة لا تعني إغلاق المسجد القديم أو قاعة المصلى، كما يُشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل هي دعوة للوحدة والتكاتف في سبيل الله، ونشر روح المحبة والتآخي بين أهل البلدة، فالمساجد لله تعالى، وهدفنا الأسمى هو تعظيم شعائر الله، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (الحج: 32).

إن لجنة وقف سعدنايل كانت وما زالت حريصة على أداء واجباتها على أكمل وجه، لا تبتغي في ذلك إلا مرضاة الله تعالى، فهي تعمل في صمت، وتسعى إلى ما فيه مصلحة الدين والمجتمع، إيمانًا بقول النبي ﷺ: “إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى” (متفق عليه).

إننا ندعو جميع أهل سعدنايل والبقاع إلى المشاركة الفاعلة في هذا الحدث المبارك، فالمساجد هي بيوت الله التي يضاعف فيها الأجر، وترفع فيها الدعوات، وتتنزل فيها السكينة والرحمات، وقد قال النبي ﷺ: “من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح” (متفق عليه). فكونوا من السباقين إلى الخيرات، والمبادرين إلى إعمار بيوت الله، لتنالوا فضل الله ورضوانه.

نسأل الله تعالى أن يجعل هذا المسجد منارة للهدى، وميدانًا للعلم، ومصدرًا للخير والبركة، وأن يجمع أهل سعدنايل على طاعته ومحبة بعضهم البعض، وأن يوفقنا جميعًا لما فيه رضاه.

Exit mobile version