عن خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هنأ مراد الحريري بعودته إلى لبنان، ولو مؤقتًا، معتبرًا أن “خطابه، بشكل عام، هو خطاب وطني، نتفق معه في عدة نقاط، سواء من حيث الحرص على الوحدة الوطنية في لبنان، أو من حيث التأكيد على عروبة لبنان وأهمية تقوية وتنقية علاقاته العربية، أو من حيث دعم العهد”.
ورأى أن الخطاب “يُعوَّل عليه، فيما تبقى نقاط الاختلاف معه محدودة وقابلة للحوار. نحن كنا سبّاقين في اتباع سياسة مدّ اليد لخصومنا في السياسة، وتحديدًا تيار المستقبل، ولا نزال نتبع هذه السياسة”.
كما أكّد مراد أنه “بالنسبة إلينا، لم يتغيّر شيء في رؤيتنا لأهمية الانفتاح على الجميع. اليوم، هناك حوار حقيقي، بنّاء وإيجابي، مع الإخوة في تيار المستقبل، من منطلق احترام كل طرف لتمثيله وموقعه وخياراته ومقاربته للقضايا الوطنية، وهذا أمر يُعوَّل عليه، وتحتاجه الساحة الوطنية بشكل عام، والساحة السنية بشكل خاص”.
وأضاف: “لا شك أن عودة تيار المستقبل، أو الرئيس سعد الحريري، إلى الحياة السياسية أمر مهم وإيجابي، فهم، للأمانة، لم يبتعدوا تمامًا، إذ لا يزالون موجودين على مستوى التمثيل الشعبي، أو التمثيل في إدارات الدولة. وبالتالي، فإن العودة المعلنة للتيار ستترك أثرًا طيبًا في الساحة السنية، فلهم موقعهم ورؤيتهم وتمثيلهم في الشارع، وهذا الوجود يجب أن يكون له تمثيل في مختلف المواقع وفقًا لحجمه”.
وتابع: “نحن، منذ بداية عملنا السياسي، كان موقفنا واضحًا ضد سياسة الإقصاء أو الإلغاء، أو إغلاق البيوت السياسية، أو التشفي. من يعرفنا، يعلم جيدًا أننا لم نكن، ولن نكون، متلونين، فلم نتعود أن نتملّق القوي، كما أن شرفنا وكرامتنا تأبيان أن نكسر الضعيف”.
وشدّد على أن “احترامنا لخصومنا في السياسة، بغضّ النظر عن أحجامهم أو مواقعهم أو ظروفهم، ينطلق من احترامنا لأنفسنا، فقد تعوّدنا أن نصادق بشرف، ونخاصم بشرف. لذلك، أهلًا وسهلًا بتيار المستقبل، أو أي تنظيم سياسي آخر، فالساحة السياسية واسعة وتتسع للجميع”.



