لينا اسماعيل – النهار
تُعد الثروة السمكية “الترويت” العمود الفقري لوجبات المطاعم والمتنزهات الواقعة على ضفاف نهر العاصي، شرق مدينة الهرمل في البقاع اللبناني، إذ تنتج مزارعها سنوياً أكثر من ألفي طن من الأسماك، مما يجعلها مصدراً إقتصادياً حيوياً في هذه المنطقة النائية من لبنان، والقريبة من الحدود السورية.
غير أن هذا القطاع يواجه العديد من التحديات تحت وطأة الظروف الراهنة، إذ لحق ضرر كبير بتجارة سمك “الترويت” الذي يُربى ضمن مزارع في مئات الأحواض المتناثرة على ضفتي العاصي، وقرب ينابيع المياه العذبة المتعددة التي تحوط المدينة، أبرزها يكمن في عدم التزام عدد من مربي الأسماك المعايير العلمية الدقيقة والقوانين التي وضعتها وزارتا الزراعة والصحة، معتمدين مخلفات المسالخ في تغذية الأسماك والتي تُعتبر بديلاً غذائياً أقل تكلفة من الأعلاف المخصصة لها.
في إطار جهود مكافحة هذه المخالفات الجسيمة، تمكنت مديرية مخابرات الجيش في البقاع الشمالي، صباح اليوم، من ضبط شحنة من اللحوم والشحوم الفاسدة التي تنبعث منها روائح كريهة، على حاجز حربتا التابع للواء التاسع في الجيش اللبناني.
على الأثر أحيلت المضبوطات التي لم يستطع جنود الحاجز تحمل رائحتها الكريهة على الجهات القضائية المختصة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة تحت إشراف وزارتي الزراعة والصحة، استناداً إلى القرار الرقم 1/254 الصادر عن وزارة الزراعة بتاريخ 8 حزيران 2023، والذي يُمنع وفقاً للمادتين الثانية والثالثة منه، منعاً باتاً استخدام مخلفات المسالخ في التغذية في مزارع تربية الاسماك، أو رميها في المجاري المائية أو الأماكن غير المرخصة، كذلك يمنع نقل أي نوع من بقايا المسالخ والمخلفات الناتجة منها في سائر المناطق اللبنانية من دون أوراق ثبوتية تحدد مصدر هذه البقايا والمخلفات والوجهة النهائية لها.
