إقفال أكثر من 100 مؤسسة غير شرعية

كتبت لوسي بارسخيان في نداء الوطن،

خطا تكليف الأجهزة الأمنية مكافحة العمالة غير الشرعية بقاعاً، خطوات عملية نحو إقفال المؤسسات التي يشغلها مواطنون سوريون، بطرق غير شرعية. إذ ذكرت مصادر قضائية لـ»نداء الوطن» أنّ نحو مئة مؤسسة أقفلت نهائياً وشُمّعت بالأحمر في أكثر من منطقة بقاعية خلال الأسبوعين الماضيين، ولا سيما في زحلة، وسعدنايل، وبعلبك، والعين، وبرّ الياس، حيث العدد الأكبر لهذه المؤسسات. وذلك بالتزامن مع توقيف عدد من أرباب العمل السوريين الذين ليس لديهم إقامات شرعية أو إجازات عمل فئة أولى تتيح لهم فتح المؤسسات وتشغيلها.

جاءت هذه الحملة تنفيذاً لإستنابات قضائية أصدرتها النيابة العامة الإستئنافية في البقاع على أثر الإجتماع الأخير لمجلس الأمن الفرعي في البقاع، وكلّفت بموجبها الأجهزة الأمنية تعقّب «العمالة غير الشرعية» في محافظتيْ البقاع وبعلبك، بعدما تبيّن أنّ هناك عدداً كبيراً من المؤسسات التي يشغلها مواطنون سوريون بطريقة غير شرعية في منطقتي البقاع، بلغ نقلاً عن محافظ البقاع كمال أبو جوده في قضاءَي زحلة والبقاع الغربي وحدهما، نحو أربعة آلاف مؤسسة.

وكانت النيابة العامة الإستئنافية في البقاع قد كلّفت عبر استناباتها القضائية، كلاً من جهاز قوى الأمن، أمن الدولة والأمن العام، بالإيعاز لمن يلزم، كي يباشروا بإجراء كشف على المؤسسات والمحلات التجارية للتأكد من تطبيقها القوانين اللبنانية في ما يتعلق بالمالكين والمشغلّين والعمّال، على أن يشمل هذا الكشف النشاطات الزراعية أيضاً، للتأكد من استيفاء العاملين فيها بشروط العمالة على الأراضي اللبنانية.

وبحسب مصدر قضائي، فإنّ التوقيفات مستمرّة بالنسبة للسوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية من دون أوراق ثبوتية، أو بطرق غير شرعية، موضحاً أنّ «توقيف كل الذين لا يملكون إقامة شرعية على الأراضي اللبنانية، قد يتطلّب تحويل نصف سهل البقاع الى سجن»، وأكد «أنّ معظم النظارات باتت ممتلئة بالموقوفين، وأغلبهم من السوريين، وكذلك السجون ولا سيما سجن زحلة للرجال». وقال «إذا كان وزير الداخلية قد ذكر بأنّ 35 بالمئة من الموقوفين في سجون لبنان هم من السوريين، فإن هذه النسبة في البقاع تتخطى الـ50 بالمئة»، لافتاً إلى أنّ «معظم الملفات التي يعالجها القضاء حالياً يتبين تورّط مواطنين سوريين فيها، وبالتالي جزء كبير من جهد القضاء يستنزف في القضايا المرتبطة بهم».

وكان محافظ البقاع صرّح لـ»نداء الوطن» بأنّ الإجراءات تأتي إنفاذاً للقرار الصادر عن وزير العمل مصطفى بيرم منذ سنة 2021. وبالعودة الى هذا القرار، يتبيّن أنه يمنع العمالة الأجنبية في أي مهنة يتوفر عمّال لبنانيون لإشغالها، ولكنّه حدّد بشكل خاص 12 فئة من الوظائف، التي يتبين من خلال قراءة أولية بأنّ معظمها تسلّلت إليها القوى العاملة السورية، باستثناء الأعمال المرتبطة بالإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات، علماً أنّ القرار لم يحدّد ما إذا كان ذلك يشمل أيضاً عمال النظافة.

وتؤكّد نظرة سريعة للواقع بأنّ المضاربة الأجنبية موجودة حتى في المهن المنظّمة بالقانون ويحصر الحق بممارستها للمنتسبين إلى النقابات المهنية. وقد ساهم اشتراط بعض المنظمات المانحة كوتا معينة من العمال السوريين في بعض المهن، بتسلّل اليد العاملة إلى المشاريع العامة المنفّذة، كمثل مدّ شبكات المجارير والمياه وتركيب تجهيزات الطاقة النظيفة وسواها.

Exit mobile version